أمبود: عشرات الرخص تمهّد لتحويل منطقة كوب إلى منطقة تعدين

أخبار كوركول (أمبود) – أفادت مصادر لـ«أخبار كوركول» بمنح أكثر من عشرين رخصة تنقيب لمستثمرين في منطقة كوب، التابعة لبلدية فم لكليتة بمقاطعة أمبود، بعد إغلاق موقع التنقيب الأهلي منذ عدة أشهر من طرف وزارة المعادن. 

وشملت التراخيص أربع رخص مُنحت أمس، فيما يجري استكمال إجراءات ترخيص شركة أخرى لمساحة أكبر بكثير من المساحات المرخصة للشركتين المتواجدين حاليا بالمنطقة .

ويرسم توالي منح الرخص واتساع المساحات المشمولة بها ملامح توجه لدى الدولة لتحويل المنطقة إلى مجال للتعدين المنظم؛ وهو تحول يفتح أسئلة تتجاوز مواقع التنقيب إلى شروط استغلال الموارد، وضمانات حماية البيئة، وموقع السكان المحليين من النشاط الاقتصادي المرتقب.

وكان وصول شركتي HDS-SARL وEAS-RIM إلى الموقعين المشمولين بترخيصيهما قد أثار احتجاجات لدى عدد من الأهالي، أعادت إلى الواجهة الاعتراض على إغلاق الموقع أمام المنقبين الأهليين، ثم إتاحة استغلاله بمنح رخص لمستثمرين .

وبحسب بيان منسوب لسكان قرية كوب أهل اجاي، أعلن أصحابه ترحيبهم بنشاط الشركتين ودعمهما، ورفضهم الاحتجاجات، مؤكدين أن المشاركين فيها لا يمثلون القرية.

ويعكس ذلك تباينًا في المواقف المعلنة باسم السكان بشأن مستقبل التنقيب في محيطهم.

وفي الجانب البيئي، عبّر متحدثون باسم المحتجين عن تخوفهم من الآثار المحتملة لنشاط الشركات.

غير أن بعض السكان يواصلون بدورهم التنقيب وتصفية المواد في موقع المجاهر السابق الذي جرى ردمه؛ وهي ممارسات قد تترتب عليها آثار بيئية تبعًا لطرق التصفية والمواد المستخدمة، دون توفر معطيات فنية تحدد طبيعتها أو حجمها.

وتبقى المسألة الأبرز في هذا الملف هي كيفية إدارة الانتقال من التنقيب الأهلي إلى النشاط المرخص .. فإغلاق الموقع أمام عشرات المنقبين، ثم منح أكثر من عشرين رخصة للمستثمرين، يطرح تساؤلات عن معايير إتاحة الفرص، وإشراك السكان، وحصتهم من المنافع الاقتصادية، إلى جانب إخضاع جميع أنشطة التنقيب والتصفية لضوابط بيئية واضحة.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى