وزارة الزراعة والسيادة الغذائية تحتاج رجلا مثل حمادة ولد ديدي

فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني،

مع اقتراب تشكيل الحكومة الجديدة، يبرز اسم حمادة ولد ديدي، المدير العام للشركة الوطنية للتنمية الريفية «صونادير»، ضمن الكفاءات التي يمكن الاستفادة من تجربتها في قيادة وزارة الزراعة والسيادة الغذائية، بالنظر إلى ما راكمه من خبرة في إدارة الملفات الزراعية، وما أظهره من قدرة على بناء الشراكات مع المستثمرين والفاعلين في القطاع.

فخلال إدارته لصونادير، اتجهت الشركة إلى توسيع علاقاتها مع المستثمرين الوطنيين والدوليين، والدفع بمشاريع استصلاح الأراضي وتطوير الزراعة المروية، ومن أبرزها مشاريع سهل صوكام وسهل بوكي الجديد، فضلا عن الشراكة الاستثمارية مع شركة BFI الإيطالية لتطوير واستغلال عشرة آلاف هكتار لزراعة القمح في حوض لويد بولاية لبراكنه. وتعكس هذه المشاريع توجها نحو تعبئة الاستثمار الخاص وتوسيع القاعدة الإنتاجية، بما يخدم هدف تعزيز السيادة الغذائية.

وتكمن أهمية هذه التجربة في أن تطوير الإنتاج الزراعي يحتاج إلى إدارة قادرة على استقطاب المستثمرين، وتوفير شروط استغلال الأراضي، وربط المشاريع بالبنية التحتية والخدمات الضرورية للإنتاج والتسويق. وهي خبرة يمكن أن تشكل رصيدا مهما في إدارة الوزارة وتنسيق جهود مختلف الفاعلين.

ولا تقتصر مؤهلات حمادة ولد ديدي على الجانب الإداري؛ فهو فاعل سياسي يمتلك شبكة علاقات واسعة في عموم البلاد، ويحظى بالتقدير والاحترام لدى أطراف متعددة. وقد تولى تنسيق حملة المرشح محمد ولد الشيخ الغزواني في كيهيدي خلال الانتخابات الرئاسية لعام 2024، في تجربة تنظيمية تطلبت التواصل مع الفاعلين المحليين وإدارة العمل السياسي في بيئة متنوعة. كما يمتلك علاقات مع الإدارات والمؤسسات العمومية، بما يمكن أن يساعد على تعزيز التنسيق بين الوزارة وشركائها.

وإلى جانب هذه المؤهلات، فإن تعيين حمادة ولد ديدي وزيرا للزراعة والسيادة الغذائية يمكن أن يحمل دلالة سياسية تتمثل في تقدير الجهود التي بذلها في خدمة التوجهات الداعمة لفخامتكم، ومكافأة العمل والمسؤولية التي اضطلع بها خلال الاستحقاقات الماضية. فالتقدير السياسي، حين يقترن بالكفاءة والخبرة، يصبح جزءا من سياسة إنصاف الكفاءات وتحفيزها على مواصلة العطاء في مواقع أكثر تأثيرا.

إن الجمع بين الخبرة في إدارة مؤسسة زراعية، والقدرة على التعامل مع المستثمرين، ومعرفة آليات العمل الإداري، والحضور السياسي الواسع، يمثل أساسا وجيها للنظر في تعيين حمادة ولد ديدي وزيرا للزراعة والسيادة الغذائية. فالمرحلة المقبلة تحتاج إلى قيادة تستطيع البناء على المشاريع القائمة، وتوسيع الاستثمار المنتج، ورفع مردودية الأراضي المستغلة، وربط أداء المؤسسات بنتائج قابلة للقياس.

وعليه، فإن إسناد هذه الحقيبة إلى حمادة ولد ديدي يستحق أن يكون ضمن الخيارات المطروحة عند تشكيل الحكومة الجديدة، تقديرا لتجربته المهنية والسياسية، واستثمارا لما راكمه من علاقات وخبرة في قطاع يمثل أحد أهم رهانات التنمية الاقتصادية والسيادة الغذائية في موريتانيا.

#البو 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى