هل يحمل أول مجلس وزراء للحكومة الجديدة بشائر تعيين وترقية أطر كوركول؟

أخبار كوركول / تتجه أنظار سكان ولاية كوركول إلى أول اجتماع لمجلس الوزراء في ظل الحكومة الجديدة، وسط آمال واسعة بأن تحمل قراراته المقبلة تعيينات وترقيات تعيد للولاية حضورها في مواقع القرار، وتمنح أطرها وأبناءها نصيبا من المسؤوليات القيادية التي طال انتظارها.
وتدخل كوركول المرحلة الحكومية الجديدة بتمثيل وزاري أقل من السابق، بعدما فقدت أحد وزرائها، إذ تراجع عدد الوزراء المنحدرين من الولاية من ثلاثة إلى اثنين. وهو تراجع يطرح، في نظر كثير من السكان والفاعلين المحليين، سؤالا أوسع حول مستقبل الحضور السياسي والإداري للولاية، ومدى انعكاسه على فرص أطرها في التعيين وتولي المناصب العليا.
ولا يتعلق الأمر بنقص الكفاءات؛ فولاية كوركول تزخر، في كيهيدي وأمبود ولكصيبة ومونكل ومقامة، بعشرات الأطر المشهود لهم بالتجربة والكفاءة، ممن راكموا خبرة طويلة في الإدارة والسياسة والعمل العام، ويمتلكون حضورا مجتمعيا وقدرة على تحمل المسؤولية وتسيير القطاعات الحيوية.
كما أن عددا كبيرا من هؤلاء الأطر ظل حاضرا في مختلف الاستحقاقات السياسية، وداعما لخيارات فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، وهو ما عكسته التعبئة الشعبية والسياسية التي شهدتها مقاطعات الولاية خلال زيارة منسق حزب الإنصاف على مستواها، حيث رفعت مطالب صريحة بتعديل الدستور بما يتيح للرئيس الترشح لمأمورية ثالثة.
وبغض النظر عن الجدل السياسي الذي يحيط بهذا المطلب، فإن الرسالة التي حملتها تلك المطالب كانت واضحة: أطر ووجهاء وفاعلو كوركول يريدون أن يكونوا شركاء فعليين في صناعة القرار، وأن يترجم دعمهم السياسي إلى حضور مؤسسي ومسؤوليات عمومية تتناسب مع وزن الولاية ومساهمتها في الاستقرار السياسي ودعم برنامج رئيس الجمهورية.
ومن هنا، تكتسب التعيينات المرتقبة أهمية تتجاوز بعدها الإداري. فهي، بالنسبة إلى سكان كوركول، اختبار لمدى حضور الولاية في الحسابات الحكومية الجديدة، ومؤشر على ما إذا كانت الكفاءة والالتزام السياسي والخبرة المحلية ستجد طريقها إلى مواقع المسؤولية.
وتنتظر الولاية أن تحمل اجتماعات مجلس الوزراء المقبلة أسماء من أبنائها إلى مناصب قيادية، سواء في الإدارة المركزية أو المؤسسات العمومية أو القطاعات الحيوية، بما يضمن تمثيلا أكثر توازنا، ويعزز ثقة السكان في أن دعمهم للدولة وخياراتها لا يمر دون تقدير أو ترجمة عملية.
فكوركول لا تطلب استثناءً جهويا خارج قواعد الكفاءة والاستحقاق، ولا تسعى إلى محاصصة جهوية ضيقة؛ إنها تنتظر إنصافا سياسيا وإداريا، وإشراكا حقيقيا لأطرها المؤهلين في تسيير الشأن العام.
وبينما يستعد أول مجلس وزراء للحكومة الجديدة للانعقاد، تبقى الأنظار معلقة على ما إذا كانت قراراته ستقدم إجابة عملية عن تطلعات الولاية، وتفتح أمام أبنائها مساحة أوسع في الإدارة والقيادة، أم أن تراجع تمثيلها الوزاري سيظل مؤشرا على انحسار حضورها في المرحلة المقبلة.
في كوركول، لا ينتظر السكان مجرد أسماء جديدة، بل ينتظرون رسالة سياسية واضحة تؤكد أن الولاية، بما قدمته من دعم واستقرار وكفاءات، ما تزال حاضرة في حسابات الدولة وصناعة القرار.



