تقرير: مقاربة متعددة الأبعاد أبقت موريتانيا خارج دائرة الإرهاب

أخبار كوركول/ مجلة “جون أفريك” الفرنسية إن موريتانيا تمكنت من تجنب الهجمات الجهادية الكبرى لأكثر من عقد، رغم موقعها في منطقة الساحل المضطربة وحدودها الطويلة مع مالي التي تشهد نشاطاً متزايداً للجماعات المسلحة.
وأوضحت المجلة، في تقرير حديث، أن هذا الوضع يعود إلى استراتيجية متعددة الأبعاد تجمع بين الإجراءات الأمنية الصارمة والسياسات الاجتماعية والدينية الهادفة إلى الحد من انتشار التطرف.
وبحسب التقرير، اعتمدت السلطات الموريتانية مقاربة استباقية شملت تعزيز مراقبة الحدود مع مالي، وإقامة مناطق عسكرية مغلقة في أجزاء واسعة من الصحراء، إضافة إلى توظيف الطائرات المسيّرة والوسائل الاستخباراتية لرصد التحركات المشبوهة.
وأشار التقرير إلى أن الدولة عززت كذلك تعاونها مع السكان المحليين في المناطق الحدودية، ما وفر شبكة معلومات ساعدت الأجهزة الأمنية في متابعة التهديدات المحتملة.
وعلى الصعيد الداخلي، لفتت المجلة إلى أن موريتانيا عملت على ضبط الخطاب الديني داخل المساجد، وأطلقت برامج للحوار وإعادة التأهيل استهدفت سجناء قضايا التطرف، إلى جانب الاستفادة من البنية الاجتماعية والقبلية التي حدّت من قدرة الجماعات المسلحة على إيجاد حاضنة محلية.
ورغم ذلك، حذرت “جون أفريك” من اعتبار هذا النجاح نهائياً، مؤكدة أن التهديدات الأمنية ما تزال قائمة في محيط موريتانيا الإقليمي، وأن الحفاظ على الاستقرار يتطلب استمرار اليقظة الأمنية وتعزيز الجهود الوقائية.



