حكومة ولد اجاي الجديدة.. من يحجز مقعد كوركول في حسابات التشكيل؟

أخبار كوركول (كيهيدي) – تدخل ولاية كوركول مرحلة جديدة من التنافس على التمثيل الحكومي، بالتزامن مع المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة، بعد استقالة الحكومة السابقة وإعادة تكليف المختار ولد اجاي بتشكيلها يوم الجمعة 9 أكتوبر 2026.
وتتجاوز رهانات هذه المرحلة تحديد أعضاء الحكومة المقبلة، لتشمل إعادة ترتيب مواقع المسؤولية في الإدارات المركزية والمؤسسات العمومية، من خلال تعيينات وترقيات قد تعيد توزيع الحضور السياسي والإداري بين الفاعلين المحليين، وتفتح المجال أمام أسماء جديدة أثبتت قدرتها على التعبئة والتأثير في المشهد السياسي بالولاية.
وفي كوركول، يكتسب هذا التنافس أهمية خاصة بالنظر إلى تعدد الفاعلين والأحلاف السياسية داخل المقاطعات، وما يرافق تشكيل كل حكومة من مراجعة للتوازنات القائمة وإعادة تقدير أوزان الشخصيات والمجموعات التي تطالب بنصيب من المسؤولية.
وإذا كانت الكفاءة والخبرة ضروريتين لشغل المناصب، فإن الوزن السياسي والقدرة على الحشد وتنظيم القواعد وبناء التحالفات تظل عوامل حاضرة في حسابات التعيين والترقية، خصوصا في مرحلة تتزايد فيها أهمية الحضور السياسي للفاعلين المحليين.
ولا تعني هذه القراءة أن المناصب قد حُسمت لأسماء بعينها، لكنها تتيح فهم طبيعة المنافسة الجارية، والرهانات التي تضعها الأحلاف والشخصيات السياسية في حساباتها، في انتظار ما ستسفر عنه القرارات الرسمية.
كيهيدي.. رهان استعادة التمثيل الوزاري وتعزيز الحضور الإداري
تحتل مقاطعة كيهيدي موقعا مركزيا في النقاش بشأن التمثيل الحكومي في كوركول، في ظل غياب وزير منحدر منها ضمن التشكيلة المستقيلة، وهو ما يعزز التوقعات بشأن إمكانية استعادة المقاطعة تمثيلها المباشر في الحكومة الجديدة.
وفي هذا السياق، يبرز اسما الأمين العام لوزارة المالية جلو مامادو عبدولاي، ومستشار الوزير الأول المكلف بالاتصال الدكتور باب ولد بنيوك، ضمن الأسماء المتداولة في النقاش السياسي المحلي، بالنظر إلى حضورهما السياسي و تنظيمهما لأول المهرجانات التي طالبت بمأمورية ثالثة للرئيس محمد ولد الشيخ غزواني في عموم الولاية.
وتمنح هذه الأنشطة، وفق قراءة سياسية ، مؤشرا على قدرة الرجلين على التعبئة والحضور ، كما تظهر دعمهما للرئيس.
ولا تقتصر رهانات كيهيدي على الحصول على حقيبة وزارية، إذ تبرز كذلك إمكانية استفادة بعض أطرها من تعيينات وترقيات إدارية، خاصة أولئك الذين أظهروا وزنا سياسيا وحضورا مؤثرا في محيطهم.
وفي هذا الإطار، يبرز اسم المدير العام لشركة «ENVA»، سيدي الخير ولد الطالب أخيار، و أطر كتلة متحدون ، ضمن الأسماء التي تستحق المتابعة في سياق التغييرات المحتملة، إلى جانب أطر أخرى من مكونة السوننكى ، قد تكون معنية بإعادة ترتيب المواقع الإدارية.
أمبود.. استمرار باعيشتا يحيا وتوسيع دائرة المستفيدين من التعيينات
بحسب المعلومات المتوفرة، يُتوقع أن تحافظ الوزيرة باعيشتا يحيا على منصبها ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة، بما يعني استمرار التمثيل الوزاري لمقاطعة أمبود، بالتوازي مع توقعات بإجراء تعيينات وترقيات تستفيد منها أحلاف سياسية وأطر إدارية داخل المقاطعة.
وتشير المصادر إلى احتمال استفادة الحلف السياسي للأمين العام للمندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء «التآزر»، أنوي ولد الشيخ، من مواقع جديدة، في إطار التغييرات التي قد ترافق تشكيل الحكومة، نظرا لقوة الحلف و حضوره السياسي في المقاطعة.
كما تبرز توقعات بتعيينات وترقيات كذالك في الحلف الذي تنشط فيه الوزيرة باعيشتا يحيا والنائب جعفر ولد ماء العينين، بما قد يعزز حضور هذا الحلف في مواقع المسؤولية.
وإلى جانب ذلك، تطرح المعطيات إمكانية استفادة أطر وفاعلين من حزب الكرامة من تعيينات جديدة، وهو ما قد يوسع دائرة المشاركة السياسية والإدارية داخل المقاطعة.
وتقوم هذه التوقعات على احتمال الجمع بين استمرار التمثيل الوزاري القائم والاستجابة لمطالب أطراف سياسية أخرى ترى أن حضورها المحلي والتنظيمي يؤهلها للمشاركة في المسؤولية.
مقامة.. أنيانغ مامادو في صدارة المشهد السياسي
في مقاطعة مقامة، يحتل الوزير أنيانغ مامادو موقع الفاعل السياسي الأول، وفق المعطيات المتداولة، إذ يقود حلفا يضم نوابا وعمدة، ويحظى بقبول واسع بين مختلف مكونات المجتمع في المقاطعة.
ويمنح هذا الامتداد السياسي أنيانغ ومحيطه موقعا بارزا في النقاش بشأن التمثيل والتعيين، بالنظر إلى قدرته على جمع أطراف متعددة والحفاظ على شبكة من التحالفات ذات الحضور المحلي.
ولا يقتصر أثر هذا الموقع على احتمال استمرار التمثيل الوزاري، بل يمتد إلى فرص استفادة بعض الأطر والفاعلين المحسوبين على الحلف من تعيينات وترقيات في الإدارات والمؤسسات العمومية.
وفي ظل التنافس الجاري على المواقع، قد تشكل قوة الحلف واتساع قاعدته الاجتماعية والسياسية عاملا مؤثرا في تحديد نصيب المقاطعة من المسؤوليات الجديدة.
مونكل.. تعيينات في حلف أحبيب ولد أجاه وإعادة التوازن في تمثيل الفلان
تتجه التوقعات في مقاطعة مونكل إلى تعيينات وترقيات قد تشمل الحلف السياسي الذي يقوده النائب أحبيب ولد أجاه، في إطار إعادة ترتيب المواقع الإدارية المصاحبة لتشكيل الحكومة الجديدة.
وفي سياق موازٍ، يبرز اسم المفوض المساعد للأمن الغذائي لمام ولد عبداو، بما يجعل الحديث عن التعيينات والترقيات في المقاطعة متصلا بأكثر من طرف سياسي، لكل منه حضوره وقاعدته المحلية.
وتشير المعلومات المتداولة إلى احتمال ترقية لمام ولد عبداو، بالتوازي مع توقعات بتعيينات تستهدف توسيع مشاركة أطر وفاعلين سياسيين من مجموعة الفلان في مونكل.
وتضم هذه المجموعة أطرًا ودكاترة وشخصيات ذات حضور ووزن سياسي، بينما ترى أوساط محلية أن تمثيلها في مواقع المسؤولية ظل محدودا على مدى عقود.
وفي سياق التعيينات والترقيات المرتقبة، يبرز الإطار والفاعل السياسي بونه ولد القطب، إلى جانب الإطار والفاعل السياسي أعل ولد التيس، ضمن الأسماء المطروحة في النقاش المتعلق بفرص تعزيز حضور أطر مونكل في مواقع المسؤولية، والاستفادة من كفاءاتها وخبراتها في الإدارات والمؤسسات العمومية.
وفي هذا السياق، يطرح احتمال خروج مدير ميناء الراحة جا ملل من منصبه ضمن قراءة تتصل بإعادة التوازن في تمثيل مجموعة الفلان، وإتاحة المجال أمام أطر وفاعلين منها لتولي مسؤوليات تتناسب مع حضورهم الاجتماعي والسياسي.
ولا يتعلق الأمر، وفق هذه القراءة، بمجرد تغيير في شاغلي المناصب الإدارية، بل بمطلب أوسع لتوسيع المشاركة في المسؤولية والاستفادة من الكفاءات الموجودة داخل المجموعة، بما فيها الأطر الجامعية والدكاترة والفاعلون السياسيون.
وبحسب التوقعات المتداولة، قد تشهد مونكل تغييرات تجمع بين التعيينات والترقيات في حلف النائب أحبيب ولد أجاه، الذي يضم عشرات الأطر والفاعلين، وحلف لمام ولد عبداو، إلى جانب احتمال إدراج أسماء أخرى، من بينها بونه ولد القطب وأعل ولد التيس، ضمن التعيينات المرتقبة، في سياق إعادة ترتيب التمثيل الإداري والسياسي لمكونات المقاطعة. وتظل هذه المعطيات في نطاق التوقعات إلى حين صدور القرارات الرسمية.
لكصيبة.. خروج التيجاني تيام من الحكومة يفتح باب التنافس على التمثيل
بحسب المعلومات المتداولة، لن يكون التيجاني تيام ضمن الحكومة المقبلة، وهو ما يضع التمثيل الوزاري لمقاطعة لكصيبة أمام مرحلة جديدة من التنافس، ويثير تساؤلات بشأن ما إذا كان خروج تيام سيقابله تعيين وزير آخر من المقاطعة، أم ستتركز الاستجابة على تعيينات وترقيات في مواقع إدارية ومؤسسات عمومية.
وفي هذا السياق، تبرز توقعات باستفادة الحلف السياسي الذي يقوده باب أحمد ولد النقرة من مسؤوليات جديدة، بالنظر إلى ما ينسب إليه من دور في استقطاب مجموعات وازنة من منتسبي حزب تواصل وانتسابها إلى حزب الإنصاف، خلال نشاط سياسي جرى بحضور منسق الحزب على مستوى ولاية كوركول، السيد سيدي ولد مولاي الزين.
ويُنظر إلى هذا التحول في الاصطفاف السياسي باعتباره مؤشرا على قدرة الحلف على توسيع قاعدته وتعزيز حضوره داخل الحزب الحاكم، وهو ما قد يرفع من فرصه في الاستفادة من التعيينات والترقيات المصاحبة لتشكيل الحكومة.
وتبقى الأنظار متجهة إلى القرارات المقبلة لمعرفة ما إذا كانت لكصيبة ستعوض غياب تيام بتمثيل وزاري جديد، أم ستستفيد من حصة أوسع في التعيينات الإدارية.
الوزن السياسي.. مفتاح قراءة التعيينات والترقيات
تتقاطع التوقعات المتعلقة بمقاطعات كوركول عند مسألة أساسية، هي أن تشكيل حكومة جديدة غالبا ما يصاحبه ترتيب للمواقع وتعيينات وترقيات في الإدارات والمؤسسات العمومية، ولا تقتصر آثاره على تغيير الوزراء وحدهم.
فإعادة تشكيل الحكومة تتيح للسلطة مراجعة بعض مواقع المسؤولية، وإسناد مهام جديدة إلى أطر إدارية وسياسية، ومراعاة توازنات محلية وحزبية تتأثر بمدى حضور الفاعلين وقدرتهم على التعبئة.
وفي هذه المرحلة، يكتسب الوزن السياسي أهمية إضافية، بالنظر إلى التنافس بين الأحلاف والشخصيات المحلية على إثبات حضورها وقدرتها على تمثيل قواعدها.
وتبرز في هذا السياق عناصر عدة، من بينها توسيع قاعدة الحزب الحاكم، واستقطاب منتسبين جدد، والحفاظ على التحالفات، والقدرة على تنظيم الأنشطة السياسية والتواصل مع مختلف المكونات المحلية.
وهي عوامل قد تدخل في حسابات التعيين والترقية، إلى جانب الكفاءة الفنية والخبرة الإدارية والحاجة الفعلية إلى شغل المناصب.
كوركول أمام إعادة ترتيب للمواقع السياسية والإدارية
تشير المعطيات المتداولة إلى أن الحكومة الجديدة قد تحمل تغييرات في خريطة التمثيل داخل كوركول، مع توقعات باستمرار باعيشتا يحيا في منصبها الوزاري، مقابل خروج التيجاني تيام من الحكومة المقبلة.
وفي كيهيدي، يتركز النقاش على إمكانية استعادة التمثيل الوزاري المباشر، مع تداول اسمي جلو مامادو عبدولاي وباب ولد بنيوك، إلى جانب توقعات بتعيينات وترقيات لبعض الأطر التي أظهرت وزنا سياسيا، ومن بينها المدير العام لشركة «ENVA» سيدي الخير ولد الطالب أخيار، و أطر كتلة متحدون التي يرأسها رجل الأعمال الشيخ يب ولد عبد القادر .
وفي أمبود، تتجه التوقعات إلى استمرار باعيشتا يحيا، بالتوازي مع تعيينات محتملة في حلف أنوي ولد الشيخ، والحلف الذي تنشط فيه الوزيرة والنائب جعفر ولد ماء العينين، وصفوف حزب الكرامة.
أما مقامة، فيظل أنيانغ مامادو في صدارة المشهد السياسي المحلي، بحكم قيادته حلفا يضم نوابا وعمدة، وما يحظى به من قبول واسع بين مختلف مكونات المجتمع في المقاطعة.
وفي مونكل، تتركز التوقعات على تعيينات وترقيات خاصة في حلف النائب أحبيب ولد أجاه، مع طرح اسم لمام ولد عبداو للترقية ، واحتمال إشراك أطر وفاعلين من مجموعة الفلان في مواقع المسؤولية، بما قد يتزامن مع خروج مدير ميناء الراحة جا ملل من منصبه ضمن مساع محتملة لإعادة التوازن في التمثيل.
وفي لكصيبة، تبرز توقعات بخروج التيجاني تيام من الحكومة، مقابل احتمال استفادة حلف باب أحمد ولد النقرة من تعيينات وترقيات، في سياق ما ينسب إليه من دور في استقطاب مجموعات وازنة من منتسبي حزب تواصل إلى حزب الإنصاف بحضور منسق الحزب في كوركول سيدي ولد مولاي الزين.
وتظل هذه المعطيات في إطار التوقعات والمعلومات المتداولة، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها قرارات نهائية قبل الإعلان الرسمي عن التشكيلة الحكومية والتعيينات المصاحبة لها. غير أن تشكيل حكومة جديدة يفتح، بطبيعته، باب إعادة ترتيب المواقع، وقد تمتد آثاره إلى الإدارات والمؤسسات العمومية، حيث تتقاطع الكفاءة والخبرة مع التوازنات السياسية والجهوية.
وستكشف القرارات المرتقبة مدى انعكاس الوزن السياسي للفاعلين المحليين على توزيع المسؤوليات في كوركول، ومدى قدرة السلطة على الجمع بين الكفاءة الإدارية، والتوازن الجهوي، وتوسيع المشاركة السياسية داخل الولاية.
#البو



