كيهيدي.. بلدية توسّع تدخلاتها التنموية.. وخدمة السكان تعزز شعبية العمدة دمب أنجاي

تقرير خاص – أخبار كوركول

وزعت بلدية كيهيدي، أمس الأربعاء 28 أكتوبر 2026، معدات وآلات زراعية وأدوات للصباغة على 25 تعاونية نسوية و15 تنظيمًا شبابيًا، في إطار مشروع التمكين الاجتماعي والاقتصادي للنساء والشباب بولاية كوركول.

وأشرف عمدة البلدية، دمب أنجاي، على تسليم التجهيزات بحضور ممثلين عن الشركاء في المشروع، وسط إشادة وتثمين من المستفيدين، الذين اعتبروا المبادرة دعمًا لأنشطتهم الإنتاجية وفرصة لتحسين أوضاعهم الاقتصادية.

وتكتسب هذه العملية أهمية خاصة بالنظر إلى وصول الدعم لتعاونيات ظلت تمارس أنشطتها منذ عقود دون أن تحظى بمساعدة مماثلة. فقد أكدت المتحدثة باسم تعاونية النجاح بحي إنيتي، في تصريح خاص لـ«أخبار كوركول»، أن تعاونيتها، التي تجاوز عمرها عشرين عامًا، تستفيد للمرة الأولى من دعم من هذا النوع، مشيدة بتدخل البلدية وما يوفره من وسائل لتطوير نشاطها وزيادة إنتاجها.

وشملت الاستفادة تعاونيات وتنظيمات من مختلف المكونات الاجتماعية لمدينة كيهيدي، دون تمييز بين شرائحها، في توجه يعكس حرص البلدية على شمولية تدخلاتها وتوسيع قاعدة المستفيدين من برامجها التنموية.

وتكتسب هذه المقاربة أهمية في مدينة متعددة المكونات، حيث يشكل الإنصاف في توزيع الخدمات والفرص عاملًا أساسيًا في تعزيز الثقة بين السكان ومؤسستهم البلدية.

وتأتي المبادرة امتدادًا لمشروع التمكين الاجتماعي والاقتصادي للنساء والشباب، الذي أُطلق رسميًا في كيهيدي يوم 22 أبريل 2026، بشراكة بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وحكومة فالنسيا الإسبانية.

وقد أكد العمدة دمب أنجاي خلال إطلاقه أهمية التعاون اللامركزي في معالجة بطالة الشباب ومحدودية الفرص الاقتصادية المتاحة للنساء، مشددًا على ضرورة دعم الأنشطة المدرة للدخل والتكوين المهني وتسهيل الولوج إلى التمويل ووسائل الإنتاج.

وفي 27 أكتوبر الجاري، احتضنت كيهيدي ورشة لتعزيز قدرات المستشارين البلديين ومنظمات المجتمع المدني في مجال الحوكمة المحلية، ضمن المشروع نفسه، حيث جدد العمدة التأكيد على أهمية تمكين النساء والشباب وتعزيز دور الجماعات المحلية في التنمية.

وجاء توزيع المعدات في اليوم الموالي ضمن التدخلات الميدانية للمشروع، بوصول وسائل الإنتاج إلى التعاونيات والتنظيمات المستهدفة.

وتندرج هذه الخطوة ضمن تدخلات شهدتها بلدية كيهيدي منذ تولي دمب أنجاي مسؤولية تسييرها سنة 2023، وشملت قطاعات الصرف الحضري والنظافة ودعم الأنشطة الشبابية والاجتماعية، إلى جانب التعاون مع القطاعات الحكومية والشركاء التنمويين.

ففي مجال الوقاية من الفيضانات، شاركت البلدية في جهود تنظيف قنوات تصريف مياه الأمطار، بتعبئة فرقها وشباب المدينة وبالتعاون مع الجهات الفنية المختصة والهندسة العسكرية.

وفي مقابلة صحفية نشرت في أغسطس 2025، تحدث العمدة عن تنظيف تسعة أحواض لتجميع المياه وإعادة تأهيل قنوات ظلت مهملة لسنوات، ضمن الجهود الرامية إلى تحسين تصريف المياه والحد من الأضرار التي تتعرض لها الأحياء خلال موسم الأمطار.

وعقب التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها كيهيدي أواخر سبتمبر 2025، وبلغت نحو 130 ملم، شاركت البلدية في جهود الاستجابة التي قادتها السلطات بالتعاون مع المكتب الوطني للصرف الصحي والجهات المختصة.

وشملت التدخلات شفط المياه من الأحياء المتضررة وتنظيف المجاري، في إطار خطة بدأت أعمالها الوقائية منذ يونيو من العام نفسه.

وفي مجال النظافة، انخرطت البلدية في حملات متعاقبة لمعالجة تراكم النفايات والمكبات العشوائية.

وخلال حملة يونيو 2026، أعلن العمدة العمل على تجميع النفايات في مكب موحد يبعد سبعة كيلومترات عن المدينة، والتعاون مع مشروع لمعالجتها وتدويرها، من المنتظر أن يوفر عشرين فرصة عمل مباشرة للشباب.

كما شاركت البلدية في الهبة الوطنية للنظافة التي انطلقت بكيهيدي يوم 10 أكتوبر 2026، استجابة لدعوة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني.

وأسفرت مرحلتها الأولى، وفق الحصيلة الرسمية المعلنة يوم 20 أكتوبر، عن رفع 6860 طنًا من النفايات ومعالجة 25 نقطة سوداء و12 مكبًا ثانويًا وثلاثة مكبات خارجية، وتنفيذ 343 رحلة لنقل النفايات، بمشاركة السلطات والمصالح المختصة وعمال البلدية والسكان.

وامتد نشاط البلدية إلى دعم الرياضة والشباب؛ حيث اختتمت يوم 21 ديسمبر 2025 بطولة كأس عمدة كيهيدي، التي شارك فيها 25 فريقًا يمثلون مختلف بلديات المقاطعة، وقدمت البلدية خلالها جوائز تحفيزية للفرق المشاركة. كما شملت تدخلاتها الاجتماعية تنظيم إفطار جماعي يوم 25 مارس 2025 لصالح الأسر محدودة الدخل، مصحوبًا بتوزيع سلال غذائية عبر رؤساء الأحياء، في إطار برنامج يستهدف الفئات الهشة.

وفي قطاعات التعليم والصحة والبنية التحتية، واكبت البلدية المشاريع الحكومية المنفذة لصالح المدينة، بما فيها التوسع في المنشآت المدرسية وتأهيل المرافق الصحية. وفي مقابلة مع الوكالة الموريتانية للأنباء يوم 7 فبراير 2026، أبرز العمدة ما تحقق من استثمارات في هذه القطاعات، مشيرًا إلى بناء ست حجرات دراسية بحي الجديدة وأربع بحي النزاهة، إلى جانب منشآت أخرى ساهمت في تحسين الخدمات الأساسية.

وشاركت البلدية كذلك في مسار إعداد المخطط التوجيهي للاستصلاح والعمران لمدينة كيهيدي، الذي خُصصت له ورشة يوم 11 سبتمبر 2026، ضمن مشروع «مدن»، بالتعاون مع وزارة الإسكان والعمران والاستصلاح الترابي.

ويهدف المخطط إلى تنظيم التوسع الحضري واستغلال المجال العقاري وتحسين توزيع المرافق والخدمات ودعم الأنشطة الاقتصادية. كما يضطلع دمب أنجاي، بصفته رئيسًا لرابطة عمد كوركول، بمسؤوليات تتعلق بتعزيز قدرات المنتخبين المحليين وتطوير التسيير البلدي.

وقد أسهمت هذه الأنشطة، وفق متابعات «أخبار كوركول»، في تعزيز شعبية العمدة دمب أنجاي وتوسيع دائرة مؤيديه، واستقطاب عشرات الأنصار إلى محيطه السياسي.

ويرتبط هذا الحضور بخدمته للسكان وتواصله مع مختلف أحيائهم ومكوناتهم الاجتماعية، وبما تقدمه البلدية من تدخلات تشمل فئات لم تستفد سابقًا من برامج الدعم، وفي مقدمتها التعاونيات النسوية.

وإلى جانب مسؤولياته البلدية، يُعرف دمب أنجاي بمواقفه السياسية المعلنة ضمن حزب الإنصاف الحاكم، ودعمه للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.

ويحرص العمدة في خطاباته ومناسباته العامة على إعلان هذا الموقف، مؤكدًا أن من يسانده سياسيًا ينبغي أن يعلن بدوره مساندته لرئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي يرى في برنامجه أساسًا لمواصلة مسار التنمية الذي تشهده البلاد.

وقد عبّر عن هذا التوجه في أكثر من مناسبة، من بينها الأول من أغسطس 2026، حين دعا خلال تدشين حلبة للمصارعة التقليدية بحي تولدي في كيهيدي إلى ترشح الرئيس الغزواني لمأمورية ثالثة، معتبرًا أن ما تحقق خلال السنوات السبع الماضية من إنجازات يستدعي تمكينه من مواصلة قيادة البلاد.

كما جدد، خلال التحضير للزيارة الرئاسية إلى كوركول في فبراير 2026، إشادته بالمشاريع المنفذة في الولاية ومساندته لبرنامج رئيس الجمهورية.

ويجمع العمدة دمب أنجاي بين نشاطه السياسي ومسؤوليته عن تسيير بلدية تضم مختلف المكونات الاجتماعية والثقافية، حيث تبرز أهمية توجيه الخدمات إلى عموم السكان بصرف النظر عن انتماءاتهم.

وقد عكست عملية دعم التعاونيات الأخيرة هذا التوجه، من خلال شمول الاستفادة مختلف شرائح المجتمع ووصولها إلى مجموعات نسوية ظلت تعمل سنوات طويلة دون دعم مماثل.

وتوضح حصيلة الأنشطة البلدية خلال الأعوام الثلاثة الماضية اتساع مجالات تدخل بلدية كيهيدي، من معالجة بعض الاحتياجات الخدمية إلى دعم المبادرات الاقتصادية والاجتماعية ومواكبة المشاريع التنموية.

كما تعكس دور العمدة دمب أنجاي في قيادة هذه الجهود وتعزيز الشراكات التي تستفيد منها المدينة.

وقد عززت خدمته للسكان وتوسيع دائرة المستفيدين من تدخلات البلدية حضوره الشعبي واستقطبت إليه أنصارًا جددًا، بالتوازي مع نشاطه السياسي الداعم للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.

وتبرز في هذا المسار أهمية وصول الدعم إلى مختلف مكونات المدينة، بما فيها تعاونيات انتظرت أكثر من عشرين عامًا للحصول على مساندة مؤسسية، وهو ما يمنح العمل البلدي أثرًا مباشرًا في حياة المستفيدين ويعزز صلة العمدة بساكنة بلديته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى