كيهيدي : بناية عمومية تتحول إلى سوق بموقع استراتيجي وسط غموض الملكية وإجراءات البناء

أخبار كوركول(كيهيدي) –  تشهد بناية كانت مملوكة للدولة، في موقع استراتيجي وسط كيهيدي، أشغال بناء سوق يضم عدة دكاكين، بعد وضع اليد عليها وهدم جزء منها، وسط تضارب الروايات بشأن ملكية العقار والجهة التي تنفذ المشروع وستستفيد من عائداته.

وتقع البناية على الشارع الرئيسي المؤدي إلى السوق المركزي، بين مبنى بلدية كيهيدي ومقر شركة موريتل، وكانت تحتضن سابقا مقر مؤسسة «آفريكا 70»، التابعة آنذاك لوزارة الداخلية.

وكان جزارون قد أقاموا أعرشة لبيع اللحوم بمحاذاة واجهة البناية المطلة على الشارع، واتخذوا منها مصدر رزق، قبل أن يُطردوا من الموقع، ويُهدم لاحقا جزء من البناية للشروع في بناء الدكاكين.

وبحسب مصادر تحدثت إلى «أخبار كوركول»، فإن الدولة تنازلت عن العقار لصالح بلدية كيهيدي، وإن البلدية هي صاحبة مشروع السوق.

غير أن مصادر محلية تنفي هذه الرواية، وتقول إن الموقع أصبح ملكا خاصا، ما يطرح تساؤلات بشأن كيفية التصرف في البناية والسند الذي تستند إليه الأشغال الجارية.

ويجعل هذا التضارب الكشف عن وثائق الملكية وقرارات التنازل أساسا لتحديد حقيقة المشروع؛ فإذا كان العقار قد انتقل إلى البلدية، فما شروط انتقاله، وكيف تقرر استغلاله تجاريا، ولمن ستؤول عائدات الدكاكين؟

وإذا أصبح ملكا خاصا، فمن المستفيد، وبأي مقابل وإجراءات انتقلت إليه بناية عمومية في هذا الموقع؟

وتضيف المصادر أن أشغال السوق لم تسبقها أي مناقصة، وهو ما يستدعي الكشف عن الجهة التي أسندت الأعمال، ومصدر تمويلها، وطبيعة التعاقد مع المقاول، لتحديد الإجراءات القانونية الواجبة التطبيق ومدى الالتزام بها.

ويتولى الإشراف على أشغال البناء مقاول هو شقيق رئيس جهة لبراكنة، فيما تبقى آلية اختياره والجهة التي تعاقدت معه وشروط تنفيذ المشروع ضمن المسائل المطروحة للتوضيح.

وتتصل هذه الأسئلة بمسار التصرف في العقار، منذ إخراج الجزارين من الموقع حتى هدم جزء من البناية وإقامة السوق.

وهي مراحل تستدعي تحديد الجهات التي أجازتها والقرارات التي استندت إليها، وصولا إلى حسم السؤال المركزي:

هل يجري إنشاء مورد مالي للبلدية، أم إقامة استثمار خاص على عقار كان مملوكا للدولة؟

وتجري «أخبار كوركول» تحقيقا بشأن الموضوع، لتتبع وضعية العقار وملكية السوق وظروف إسناد أشغاله، وستعود إليه بتفاصيل إضافية ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى