اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تدعو إلى مقاربة شاملة للقضاء على الرق وآثاره

أخبار كوركول/ قالت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إن استئصال الرق ومخلفاته في موريتانيا لا يمكن أن يتحقق بالترسانة القانونية وحدها، مؤكدة أن الأمر يتطلب مقاربة متكاملة تجمع بين الوقاية والتوعية والتعليم، وتيسير الوصول إلى العدالة وحماية الضحايا، إلى جانب تعزيز تكافؤ الفرص والإدماج الاجتماعي والاقتصادي.

وأوضحت اللجنة، في بيان أصدرته بمناسبة اليوم الدولي لإحياء ذكرى تجارة الرقيق وإلغائها، الذي يصادف 23 أغسطس من كل عام، أن مكافحة الرق والتمييز مسؤولية وطنية مشتركة، تستدعي تضافر جهود مؤسسات الدولة والسلطتين القضائية والتشريعية والمجتمع المدني والمواطنين.

وثمنت اللجنة، التي يرأسها محمد محمود ولد داهي المعين حديثا، ما حققته موريتانيا خلال السنوات الماضية من تقدم في مجال مكافحة الممارسات الاسترقاقية، خاصة من خلال تطوير المنظومة القانونية واستحداث آليات مؤسسية لمواجهتها ومعالجة آثارها.

وشددت في المقابل على أهمية مواصلة الجهود لضمان التطبيق الفعلي للنصوص القانونية وتفعيل الآليات القائمة بما يحقق الأهداف المرجوة منها، ويعزز حماية الضحايا ويكرس مبادئ العدالة والمساواة.

ودعت اللجنة إلى ترسيخ مكافحة الرق ومختلف أشكال التمييز باعتبارها مسؤولية جماعية تقوم على العدالة والحوار والتضامن، وتسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي، مؤكدة التزامها بأداء مهامها باستقلالية وحياد ومسؤولية، وخدمة جميع مكونات المجتمع الموريتاني دون تمييز.

وجددت تمسكها بالقيم والمبادئ العالمية لحقوق الإنسان، وفي مقدمتها الكرامة والحرية والمساواة واحترام الحقوق الأساسية، معتبرة أن تخليد هذه المناسبة يمثل فرصة لاستحضار المعاناة التي خلفتها تجارة الرقيق والاسترقاق عبر التاريخ، وتجديد الالتزام بمواجهة مختلف أشكال الرق والاستعباد والاستغلال والتمييز المعاصرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى