الوزير أنيانغ مامودو.. حجر الزاوية في حفل ذكرى تنصيب الرئيس غزواني بكيهيدي

أخبار كوركول (كيهيدي) – شكل وزير العقارات وأملاك الدولة والإصلاح العقاري أنيانغ مامودو حجر الزاوية في حفل ذكرى تنصيب رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي احتضنته مدينة كيهيدي، من خلال حضوره البارز في التعبئة السياسية والإشراف على الفعاليات والمشاركة الفاعلة في مختلف الأنشطة المنظمة على هامش المناسبة.
وقاد الوزير جهود التعبئة للحفل من خلال تنظيم عدة مسيرات حاشدة انطلقت من بلديات مقاطعة مقامة وعدد من بلديات ولاية كوركول، بمشاركة واسعة من أنصاره والفاعلين السياسيين والأطر والوجهاء، قبل أن تتجه نحو المنصة الرسمية للحفل بمدينة كيهيدي.
وعكست هذه المسيرات حجم الحضور السياسي للوزير واتساع علاقاته داخل مختلف مقاطعات الولاية، كما أسهمت في تعزيز المشاركة الشعبية في الاحتفال بمرور سبع سنوات على وصول الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إلى السلطة، والذكرى الثانية لتنصيبه لمأمورية رئاسية ثانية.
ولم يقتصر دور الوزير أنيانغ مامودو على التعبئة والحشد، بل كان حاضرا في مختلف الفعاليات المصاحبة للحفل، بدءا بالأنشطة المرتبطة بتدشين حلبة المصارعة التقليدية في حي تولدى بمدينة كيهيدي، وصولا إلى معرض الصناعة التقليدية الذي شكل إحدى أبرز محطات المناسبة.
كما أسهم الوزير في التعبئة وإنجاح حفل تدشين حلبة المصارعة والأنشطة المصاحبة له، وهو ما عكسته موجات التصفيق الحار التي قوبل بها عند ظهوره في المناسبتين، فضلا عن التكريم الذي خصه به حرفيو المقاطعة قرب مقر شركة «صونادير»، أثناء عودته إلى مقامة.
وشكل معرض الصناعة التقليدية إحدى أبرز المحطات المنظمة على هامش المناسبة، لما وفره من فضاء لعرض المنتجات المحلية وإبراز مهارات الصناع التقليديين والتعريف بالموروث الثقافي والحرفي لولاية كوركول، فضلا عن تشجيع الأنشطة المدرة للدخل المرتبطة بالصناعات المحلية.
وخلال حفل العشاء المنظم في قاعة ولاية كوركول، ألقى الوزير أنيانغ مامودو خطابا استعرض فيه حصيلة الإنجازات التي تحققت خلال السنوات السبع الماضية، مشيدا بما شهدته موريتانيا خلال حكم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني من تحولات تنموية واجتماعية واقتصادية.
وقال الوزير إن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني هو باني نهضة موريتانيا الحديثة، بالنظر إلى البرامج الاجتماعية والمشاريع التنموية التي أطلقت خلال عهده، والاهتمام الذي حظيت به المناطق الداخلية والفئات الأكثر احتياجا.
وأكد أن هذه الإنجازات لم تعد مجرد وعود أو خطط مؤجلة، بل أصبحت واقعا ملموسا في مختلف ولايات البلاد، من خلال بناء المدارس والمنشآت الصحية وتوسيع شبكات المياه والكهرباء وفك العزلة ودعم الزراعة والتنمية الحيوانية.
وطالب الوزير باحترام إرادة الشعب الموريتاني وخياراته، مؤكدا أن المواطنين هم أصحاب القرار في تحديد مستقبل البلاد وتقييم حصيلة العمل المنجز واختيار من يرونه قادرا على مواصلة مسار التنمية والاستقرار.
وقال أنيانغ مامودو إن ولاية كوركول استفادت من برمجة 776 تدخلا تنمويا ضمن المرحلة الأولى من البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية للتنمية المحلية.
وأوضح أن هذه التدخلات تشمل قطاعات التعليم والصحة والمياه والكهرباء وفك العزلة والزراعة والتنمية الحيوانية والشباب والرياضة.
وأضاف أن الغلاف المالي المخصص للولاية بلغ مليارا و950 مليونا و470 ألفا و357 أوقية جديدة، بما يمثل 15 في المائة من التكلفة الإجمالية للمرحلة الأولى من البرنامج الاستعجالي.
وقال الوزير إن هذه المخصصات تعكس حجم الاهتمام الذي يوليه الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني لولاية كوركول، التي يبلغ عدد سكانها 442 ألفا و490 نسمة، أي نحو 9 في المائة من سكان البلاد، وفقا لنتائج التعداد العام للسكان والمساكن لسنة 2023.
وفي قطاع التعليم، أوضح الوزير أن الولاية تستفيد من بناء 591 حجرة دراسية، تمثل 18 في المائة من الحجرات المبرمجة ضمن المرحلة الأولى من البرنامج، وهو ما من شأنه توسيع الخارطة المدرسية وتقليص الاكتظاظ وتحسين ظروف التمدرس.
وفي قطاع الصحة، قال إن التدخلات تشمل اقتناء 11 سيارة إسعاف، وبناء أربعة مراكز صحية جديدة، وإنشاء 19 نقطة صحية جديدة، إلى جانب بناء مستشفى مقاطعي وإعادة تأهيل مركزين صحيين ونقطتين صحيتين.
وأكد أن هذه المشاريع ستسهم في تقريب الخدمات الصحية من المواطنين وتعزيز قدرات المنشآت الصحية وتحسين التكفل بالمرضى، خاصة في المناطق الريفية والقرى البعيدة عن المراكز الحضرية.
وفي مجال مياه الشرب، أوضح أن البرنامج يتضمن إنشاء عشر منظومات جديدة للتزويد بالمياه الصالحة للشرب، وإعادة تأهيل ست منظومات قائمة، وتجهيز أربعة آبار وإنجاز 11 بئرا.
أما في مجال الكهرباء، فقال الوزير إن التدخلات المخصصة للولاية تشمل اقتناء ثلاثة مولدات كهربائية، وكهربة 11 تجمعا ريفيا، وتنفيذ ست عمليات لتوسعة الشبكات الكهربائية.
وفي مجال فك العزلة، أوضح أن البرنامج يتضمن فك العزلة عن 15 تجمعا سكانيا في ولاية كوركول، بما يمثل 27 في المائة من التدخلات المبرمجة وطنيا في هذا المجال.
وفي القطاع الزراعي، قال أنيانغ مامودو إن الولاية تستفيد من بناء خمسة سدود، وتوفير وتركيب أسوار شبكية في 42 موقعا، وإنشاء ستة محيطات مخصصة لزراعة الخضروات.
وأكد أن هذه المشاريع ستسهم في زيادة الإنتاج الزراعي وحماية المساحات المستصلحة وتوسيع فرص العمل وتحسين مداخيل السكان في المناطق الريفية.
وفي قطاع التنمية الحيوانية، أوضح أن التدخلات تشمل بناء 15 حظيرة للتلقيح وإنجاز ثلاث محطات رعوية، دعما للمنمين وتحسينا للظروف الصحية والغذائية للثروة الحيوانية.
وفي قطاع الشباب والرياضة، قال الوزير إن ولاية كوركول ستستفيد من إنشاء ساحة ألعاب وتهيئة ملعب لكرة القدم المصغرة وتجهيز ثلاث دور للشباب وإعادة تأهيل ثلاث أخرى، إضافة إلى بناء قاعة متعددة الرياضات.
وأكد أن مجموع هذه المشاريع، البالغ 776 تدخلا، يعكس توجها واضحا لدى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني نحو معالجة النواقص التنموية وتحسين النفاذ إلى الخدمات الأساسية في مختلف مقاطعات ولاية كوركول.
وبرز أنيانغ مامودو خلال احتفالات كيهيدي باعتباره رجل ولاية كوركول بمختلف مقاطعاتها، وليس رجل مقاطعة مقامة وحدها، لما يتمتع به من قبول واحترام لدى طيف واسع من الفاعلين السياسيين والأطر والمنتخبين والوجهاء.
ويستند حضوره داخل الولاية إلى علاقات واسعة تتجاوز الانتماءات المحلية والحدود الجغرافية، وإلى خطاب سياسي يركز على وحدة كوركول وتماسك مكوناتها ورفض كل ما من شأنه تقسيم سكانها أو إضعاف التنسيق بينهم.
وينظر عدد من الفاعلين إلى الوزير باعتباره أحد أبرز مراكز الحفاظ على الوحدة الوطنية والتعايش داخل الولاية، بالنظر إلى قدرته على التواصل مع مختلف المكونات الاجتماعية والسياسية، وحرصه على حضور الجميع في العمل العام دون إقصاء أو تمييز.
وقد أظهرت فعاليات ذكرى تنصيب الرئيس في كيهيدي حجم الدور الذي اضطلع به أنيانغ مامودو، سواء على مستوى الحشد والتعبئة أو المشاركة في تنظيم الأنشطة وإنجاحها، إلى جانب التعريف بحصيلة النظام والدفاع عن المشاريع التنموية المبرمجة لصالح سكان الولاية.
وبين المسيرات القادمة من مقامة وبلديات أخرى، وتدشين حلبة المصارعة التقليدية، ومعرض الصناعة التقليدية، والتكريم الذي حظي به من حرفيي المقاطعة، والخطاب الذي قدمه خلال حفل العشاء، برز الوزير أنيانغ مامودو بوصفه حجر الزاوية في المناسبة، وأحد أكثر المسؤولين حضورا وتأثيرا في مختلف مراحل تنظيمها وإنجاحها.



