مونكل بعد 2023.. مجموعة إفلان وتحولات الحضور السياسي في المقاطعة

أخبار كوركول (مونكل) – تواصل أخبار كوركول في الحلقة الثانية من تقريرها حول «مونكل بعد 2023.. خريطة سياسية جديدة وتحالفات تعيد ترتيب موازين القوى» قراءة التحولات التي يشهدها المشهد السياسي في المقاطعة، من خلال التوقف عند مجموعة إفلان، باعتبارها إحدى المجموعات الوازنة التي ظل حضورها الاجتماعي والسياسي جزءا من معادلة التوازنات المحلية في مونكل.

وتتوزع المجموعة على عدد من بلديات المقاطعة، وتضم في صفوفها موظفين سامين ودكاترة وأطرا وكفاءات وناشطين سياسيين، يتوزع نشاطهم بين أغلب أحزاب الأغلبية، وهو ما منحها على مدى السنوات الماضية حضورا داخل المشهد السياسي المحلي، وإن تفاوت مستوى هذا الحضور من بلدية إلى أخرى ومن مرحلة سياسية إلى أخرى.

غير أن التحولات التي أعقبت انتخابات 2023، وما رافقها لاحقا من إعادة تشكل للأحلاف ومراجعة للتموقعات السياسية داخل المقاطعة، لم تترك المجموعة بعيدة عن حركة المشهد العام، بل انعكست عليها هي الأخرى، وبدأت تفرز واقعا جديدا داخلها؛ برزت خلاله وجوه وأطر جديدة، مقابل تراجع أو تقلص الحضور السياسي لبعض الأسماء التي كانت في مراحل سابقة أكثر بروزا.

ويبدو هذا التحول أكثر وضوحا على مستوى القيادة السياسية للمجموعة، التي بدأت بدورها تعرف تغييرا تدريجيا مع دخول فاعلين جدد إلى ساحة التأثير والنشاط، في وقت لا يزال فيه التمثيل الوظيفي والإداري للمجموعة محصورا في عدد محدود جدا من الأسماء، رغم ما تزخر به من عشرات الأطر والكفاءات ،  وهو واقع يثير داخلها تساؤلات حول مستوى الإنصاف في التمثيل وإتاحة الفرص أمام كفاءاتها.

وعلى المستوى الجغرافي، تمتلك المجموعة امتدادا في عدد من بلديات مونكل.

ففي بلدية آزكيلم يقدر حضورها بنحو 11 قرية، ويوجد أكبر مكتب تصويت لها في قرية أنجاكوجي، (أزيد من 700 صوت ) فيما يمتد وجودها في بلدية مونكل إلى ما يناهز سبع قرى.

أما في بلدية ملزم تيشط فيتركز حضورها أساسا في قرية أودي أشرك، وفي بلدية ميت بقرية جاطل، بينما يوجد أبرز حضور لها في بلدية بكل داخل قرية بكل، وهو انتشار يجعل قواعد المجموعة حاضرة، بدرجات متفاوتة، في معظم المساحات السياسية والجغرافية للمقاطعة.

ومع إعادة رسم التحالفات بعد 2023، بدأ عدد من أطر المجموعة وفاعليها السياسيين يتحركون بصورة أكثر وضوحا من داخل الأحلاف التي يقودها منتخبون وشخصيات سياسية في المقاطعة، لتتوزع قواعدها ووجوهها بين أبرز مراكز الاستقطاب السياسي، بدلا من انتظامها في اتجاه سياسي واحد.

وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة بالنظر إلى حجم المجموعة وانتشارها، وقدرة قواعدها الانتخابية، متى توحدت أو أعادت ترتيب خياراتها، على التأثير في موازين القوى داخل بعض بلديات المقاطعة، وهو ما يجعل قراءة مواقع أطرها وفاعليها داخل الأحلاف القائمة مدخلا مهما لفهم جانب من الخريطة السياسية الجديدة لمونكل.

وفي الحلقة الثانية، تفتح أخبار كوركول ملف هذا الحضور بتفاصيله، وترصد توزع قواعد مجموعة إفلان بين أبرز الأحلاف السياسية في مقاطعة مونكل، والأطر والفاعلين الذين يمثلونها داخل كل حلف، والتحولات التي طرأت على مراكز القيادة والتأثير داخل المجموعة، ومدى وزنها الانتخابي وقدرتها على التأثير في التحالفات والاستحقاقات المقبلة.

كما تحاول الحلقة الإجابة عن سؤال بات مطروحا مع التحولات الجارية:

هل يقود صعود أطر ووجوه جديدة إلى إعادة تشكيل القيادة السياسية للمجموعة وتوسيع حضورها، أم أن تشتت قواعدها بين الأحلاف المختلفة سيجعل تأثيرها مرهونا بموازين القوى التي ترسمها تلك الأحلاف؟

يتبع في الحلقة القادمة من تقرير أخبار كوركول:

 مجموعة إفلان.. القواعد، الأطر، الأحلاف وموازين التأثير في مونكل.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى