هل يحمل مجلس الوزراء المقبل مفاجأة لولاية كوركول؟

أخبار كوركول / رغم الحشود الكبيرة التي توافدت من مختلف مقاطعات ولاية كوركول إلى مدينة كيهيدي للمشاركة في حفل ذكرى تنصيب رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، فإن مستوى التنظيم لم يكن بحجم التعبئة الشعبية ولا بمكانة المناسبة، بعدما تحولت المنصة الرسمية إلى ساحة للتنافس على الظهور وإبراز النفوذ الشخصي.
وبحسب ما عاينته أخبار كوركول، دخل عدد من أطر الولاية إلى مكان الحفل رفقة عشرات الشباب الذين واصلوا الهتاف بأسمائهم داخل المنصة، ما أربك المنظمين وأفقدهم السيطرة على مجريات النشاط، وحول المناسبة من فضاء للاحتفاء بذكرى تنصيب الرئيس واستعراض حصيلة سبع سنوات من الإنجازات إلى استعراض لأشخاص بعينهم.
وبدت الخلافات والتنافسات بين بعض الأطر واضحة من خلال صياح مرافقيهم بأسمائهم ومحاولة كل مجموعة فرض حضورها داخل المنصة، حتى طغت أسماء الأشخاص على المناسبة نفسها، وتحول جانب كبير من الحفل إلى استعراض للقوة والحضور، بدل أن يكون احتفاء بإنجازات الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.
واستحوذ عدد من الأطر على مقاعد في مقدمة المنصة، فيما جلس مرافقوهم أمامهم على الأرض بكثافة، ما حجب الرؤية عن الجمهور وحال دون تمكنه من متابعة الفيلم الوثائقي المخصص لعرض أبرز إنجازات الرئيس خلال السنوات السبع الماضية.
كما أثرت الفوضى والهتافات المتواصلة على متابعة الوزراء والمسؤولين والحاضرين لمختلف فقرات الحفل، وحالت دون الاستماع بوضوح إلى خطاب رئيس حزب الإنصاف، الذي ألقاه نيابة عنه فدرالي الحزب بولاية كوركول آتيه عبد الوهاب، في مشهد كشف ضعف التنظيم وعجز القائمين على الحفل عن ضبط المنصة.
وجرت هذه التصرفات رغم التوصيات العليا الصادرة عن قيادة حزب الإنصاف والسلطات العليا بضرورة تجاوز الخلافات وتوحيد الجهود لإنجاح حفل ذكرى تنصيب الرئيس، إلا أن بعض الأطر لم يلتزموا بمضمون تلك التوجيهات، وقدموا التنافس الشخصي والبحث عن الظهور على الهدف الأساسي من المناسبة.
وبلغ الاضطراب ذروته عندما لوح عدد من عمد حزب الإنصاف بالانسحاب من الحفل، احتجاجا على عدم تخصيص مقاعد لهم، بعدما شغل آخرون الأماكن التي كان يفترض أن تكون مخصصة للمنتخبين، قبل أن يتدخل منسق الحزب على مستوى ولاية كوركول، المندوب العام للتآزر سيدي ولد مولاي الزين، ووزير العقارات وأملاك الدولة والإصلاح العقاري أنيانغ مامودو، لاحتواء احتجاجهم وتوفير مقاعد لهم.
ورغم هذه الاختلالات، قدمت جماهير ولاية كوركول، التي قطعت مسافات طويلة من مختلف المقاطعات والبلديات، صورة واضحة عن دعمها للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني وتمسكها ببرنامجه، غير أن قوة الحشد الشعبي لم تجد تنظيما يوازيها، وحجبت الفوضى والتصرفات الفردية جانبا كبيرا من نجاح المناسبة.
ومع انعقاد مجلس الوزراء المقبل ، تتجه أنظار أبناء ولاية كوركول إلى القرارات التي قد تصدر عنه، وسط تساؤلات عما إذا كان المجلس سيحمل مفاجأة للولاية، ويوجه عقابا رادعا إلى من تجاهلوا التوصيات العليا وحولوا مناسبة مخصصة للاحتفاء بالرئيس وإنجازاته إلى ساحة للتنافس الشخصي.
كما يطرح الشارع المحلي تساؤلات بشأن إمكانية إنصاف أطر آخرين من أبناء الولاية بتعيينهم في مناصب تتيح لهم خدمة الدولة وكوركول، تقديرا لما قدموه من عمل ودعم للمشروع السياسي للرئيس، بعيدا عن الضجيج والاستعراض ومحاولات احتكار المشهد.
فهل يكون مجلس الوزراء المقبل موعدا لإعادة ترتيب المشهد السياسي والإداري في ولاية كوركول، ومكافأة من خدموا بصمت والتزموا بالتوجيهات، أم تمر أحداث الحفل دون مراجعة أو محاسبة؟
#أخبار_كوركول



